يوسف بن يحيى الصنعاني

137

نسمة السحر بذكر مَن تشيع وشعر

وسرجنا « 1 » واتخذت بيتا من خشب ، وأمرتني أن أحضر البيض فيه ، وحلفت لا أخرج منه إلّا من الفراخ ، فجاء من تلك الحضنة آلاف من الفراريج رمين في دار سكينة ، وكانت تقول من بنات أشعب ونسل أشعب ، فبالمدينة اليوم من هذا النسل ما لا يحصيه إلّا اللّه تعالى ، فكلّمهم قرابة لي . قال إبراهيم : فضحكت منه حتى استلقيت ، وأمرت له بعشرة آلاف درهم « 2 » . وحكى سليمان بن حرب قال : رأيت سكينة بنت الحسين رضي اللّه عنهما « 3 » ترمي الحجار فسقطت من يدها الحصاة السابعة فرمت بخاتمها عوضا عنها . وكان مصعب بن الزبير يتمنّى أن يرزقها ويجمع معها العقيلة الأخرى عائشة بنت طلحة التيمية « 4 » ، فنالهما وبلغ أمنيته وأمهر كل واحدة منهما ألف ألف درهم ، ولما بلغ أخاه عبد اللّه ما أمهر به عائشة قال : إن مصعبا قدّم أيره وأخّر خيره « 5 » . فقال مصعب : لكن واللّه أخّر خيره وأيره . وقال فيه الشاعر : مهر الفتاة بألف ألف كامل * ويبيت سادات الجيوش جياعا وفي نكاح السيدة سكينة من نكحت من قريش ؟ دليل أن الثابت كفاة قريش بعضها لبعض . وكانت عائشة هذه لا تستر وجهها عن أحد ، فلامها مصعب فقالت : إن اللّه وسمني بميسم جمال ، أحبّ أن يراه الناس ، وما يقدر أحد أن يرميني بوصمة ، وكانت لا تمكّن مصعبا من نفسها إلّا بعد تعب ، فاحتال لها بحيلة طويلة ذكرها

--> ( 1 ) كذا في الأصل . ( 2 ) الأغاني 16 / 153 - 158 . ( 3 ) حول سكينة بنت الحسين أنظر ما كتبه توفيق الفكيكي في « سكينة بنت الحسين » والسيد عبد الرزاق المقرم بنفس العنوان . ( 4 ) أفرد الأصبهاني في الأغاني فصلا في « أخبار عائشة بنت طلحة ونسبها » 11 / 180 - 200 . ( 5 ) أنظر : الأغاني 11 / 186 .